Yahoo!
..:: مرحبا بكم في مدونات ذ.حسن  أحراث ::..

حوار بئيس عشية فاتح ماي

كتبها حسن أحراث ، في 5 مايو 2011 الساعة: 00:30 ص

 

وقعت المركزيات النقابية التي أريد لها، رغم أنف الجميع، أن تكون الأكثر "تمثيلية"، صفقة مع الحكومة يوم 26 أبريل 2011، دون أي اعتبار لقواعدها ودون التقدير اللازم للظرفية الخصبة الراهنة، والتي تستدعي انتزاع أكبر قدر من المكتسبات لفائدة أوسع الجماهير الشعبية وفي المقدمة الطبقة العاملة، هذه الأخيرة التي تعتبر الضحية الأولى لهذه الصفقة البئيسة بشهادة العديد من النقابيين الصادقين.

فهل ثمن هذه الصفقة هو التزام الحكومة بدعم هذه المركزيات بغلاف مالي قدره 20 مليون درهم والرفع من مبلغ الدعم في مجال التكوين النقابي من 02 مليون درهم إلى 03 ملايين درهم برسم سنة 2011،  والرفع منه خلال القانون المالي لسنة 2012؟ أم علم ذلك عند القيادات الجاثمة على أنفاس العمال وعموم النقابيين؟

هل حصل حوار أصلا؟

إن كل المؤشرات تدل على أن جولات ما سمي بالحوار الاجتماعي ليست سوى جلسات توافقية للتمويه وخداع الجماهير الشعبية المضطهدة، وخاصة العمال. فكل الترتيبات قد وضعت قبلا، بما في ذلك التلويح بالإضراب العام، للتمهيد لفرض الأمر الواقع…

إن ما أقدمت عليه القيادات النقابية الآن، وضدا حتى على قواعدها، يعد طعنا في العمل النقابي وتواطؤا مكشوفا مع النظام المغربي، وبغض النظر عن أي مبررات.. كما يشكل أيضا إحراجا زائدا للمناضلين النقابيين وللقواعد النقابية المحاصرة بتهم التشكيك في مصداقية العمل النقابي وجدواه، وقد تصل التهم الى حد تخوين العمل النقابي، بما هي عليه الحال الآن، وتجريمه..

نعلم طبعا أن لدى النظام المغربي ملفات زعمائنا النقابيين والسياسيين، التي يستطيع من خلالها لي أعناقهم وإخضاعهم لخدمة مشاريعه وتمرير مخططاته الطبقية التصفوية. لكن، الى متى سيستمر هؤلاء الزعماء الورقيين متربعين على جراحنا؟ ومن نصبهم/أبدهم ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشروع بيان: رهان التغيير الجدري..

كتبها حسن أحراث ، في 6 سبتمبر 2009 الساعة: 23:24 م

 

 

تمر بلادنا من أزمة خانقة وعميقة على كافة المستويات، وهي نتاج أو تجلي واضح للوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتردية والتي تتفاقم بوتيرة غير مسبوقة في ظل عوامل داخلية وخارجية مضطربة. وتبرز أهم مميزاتها في الزيادات المتوالية في الأسعار وتدهور الخدمات العمومية والطرد والتسريح اللذين يستهدفان العمال ونهب ثروات البلاد وتفويتها لفائدة الكمبرادور والملاكين العقاريين وإثقال كاهل الجماهير الشعبية بالضرائب المباشرة وغير المباشرة والتضييق على الحريات العامة والتصدي الهمجي لمختلف الاحتجاجات (الاعتداءات والمضايقات، الاعتقالات، التعذيب…).

ورغم كل محاولات التشويش والتيئيس وأساليب الترهيب أيضا تواصل الجماهير الشعبية ومناضلوها الملاحم النضالية التي تتكسر على صخرتها مهازل النظام والقوى السياسية المتواطئة معه، فمن المقاطعة الواسعة للانتخابات سواء التشريعية أو الجماعية والاستخفاف بالشعارات البراقة المرفوعة وبالأوهام المترتبة عنها إلى الانتفاضات والاحتجاجات الحازمة على طول البلاد وعرضها، استلهاما للتضحيات البطولية والتراكمات النضالية التي يزخر بها سجل الشعب المغربي المكافح، وسعيا إلى استكمال مهام هذه المرحلة وإنضاج شروط الفرز الطبقي وحسم الصراع لصالح القوى التي تنشد الاشتراكية للقضاء على الاستغلال والاضطهاد والقهر، وتضامنا مع كافة أشكال المقاومة والنضال التحرري والقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وبكل ما يحمله هذا التضامن من المعاني المناهضة للإمبريالية والصهيونية والرجعية.

واستحضارا لهذه الأبعاد وللواقع ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما أقسى أن تصل حتى بوعرفة، ولا تنبس ببنت شفة !!

كتبها حسن أحراث ، في 2 أكتوبر 2011 الساعة: 21:52 م

Normal
0
21

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

الرفيق كبوري:

حدثتني كثيرا عن بوعرفة وعن قساوة طبيعة بوعرفة وعن طيبوبة أهل بوعرفة. وتولد لدي شغف كبير لزيارتها.

وفي نهاية هذا الأسبوع، حصل لي شرف تمثيل المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في القافلة التضامنية معك ومع الرفيق المحجوب شنو ورفاقكما المعتقلين أبناء بوعرفة، القافلة التي انطلقت من مدينة الرباط ليلة الجمعة 30 شتنبر 2011.

زرت إذن بوعرفة. لكن، لشديد الأسف بعد غيابك، بل بعد تغييبك…

ولسوء الحظ أيضا، أو لأشياء أخرى، لم تتح لي فرصة التعبير أمام الملأ عن تضامني معك ومع رفاقك. فما أقسى أن تصل حتى بوعرفة، ولا تنبس ببنت شفة !!

الرفيق كبوري:

هذه كلمة مقتضبة وفاء لك، لم يكتب لها أن تسمع من طرف أهلك وبعض أهل بوعرفة:

نحن هنا (ببوعرفة)، الجمعية هنا، المناضلون/ات هنا…

لنقول بصوت واضح وقوي: الإدانة، كل الإدانة لاعتقال المناضلين والمناضلات، لاعتقال رفاقنا ورفيقاتنا، لاعتقال أبناء وبنات شعبنا…

الإدانة كل الإدانة للنظام ولحلفائه في كل لبوساتهم وألوانهم…

الإد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 11:11 ص

في ذكرى الشهيد شباضة
للذكرى والذاكرة
تحل قريبا (19 غشت 2011) الذكرى 22 لاستشهاد المناضل عبد الحق شباضة، وبالمناسبة أعيد نشر شهادة معبرة لأمنا رقية، أمنا جميعا، أم الشهيد عبد الحق. وإذ يسقط اليوم الشهيد تلو الشهيد، فقد سبق أن سقط الشهيد تلو الشهيد.
ما أشبه اليوم بالأمس، وتكريم شهداء اليوم هو تكريم لشهداء الأمس. فهل تربط حركة 20 فبراير الماضي بالحاضر لبناء المستقبل؟ هل تكرم شهداء الأمس كما شهداء اليوم؟ إنها مسؤولية الجميع بالأمس واليوم وغدا…
ح. أحراث
http://www.9o9i.com/upfiles/sf459727.jpg
الشهيد عبد الحق شباضة
شهادة لأم الشهيد عبد الحق شباضة، أمنا رقية
السلام عليكم
ما كنت أعرف هذه البلاد. ما كنت أعرف أين أذهب من غير العمل والمنزل. كل شيء تغير، حياتي كلها تغيرت منذ اليوم الذي اعتقل فيه ابني عبد الحق.
كان يوم عيد المولد. جاء البوليس الى المنزل. وعندما خرج البوليس دخل ابني مع رفاقه وتناولوا الغذاء. أخبرت ابني عبد الحق بأن البوليس زارنا في المنزل. لبس حذاءه هو ورفاقه وخرجوا. بعدها مباشرة عاد البوليس ثانية. سألوني هل كان ابنك هنا؟ قلت: منذ مدة لم أره. جاء عمه، وقال لي التقيت عبد الحق بالمدينة يوم الجمعة والسبت.
أسبوعا بعد ذلك، أتوا به الى المنزل مكبل اليدين. سألني البوليس عن قرابتي به: قلت إنه ابني عبد الحق. قال لي البوليس لقد وجدناه يستعد للهجرة السرية نحو فرنسا. بقيت أنظر اليه وقلت له: كيف يحصل هذا يا ولدي. لقد ضحيت من أجلك لكي تتعلم وإذا بهم يجيئوا بك لي مكبل اليدين.
قال لي البوليس بماذا سنعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 11:10 ص

معركة الشهيدين بلهواري والدريدي

    أ - الطور الأول من المعركة:
         بعد صدور الأحكام في حق المجموعة لم يبق أي عذر للتعايش مع الشروط المذلة التي سبقت الإشارة إليها. وتبعا لذلك نظمنا نقاشات متواصلة لبلورة الصيغة النضالية المناسبة لتحسين وضعيتنا داخل السجن ولإثارة واقع السجون بالبلاد الذي لا يختلف في جوهره وحتى الآن عن واقع الجماهير الشعبية المضطهدة. وأمام تباعد الرؤى السياسية واختلاف التقديرات والتقييمات للظرف السياسي الذي كانت تمر منه البلاد قرر عشرة معتقلين خوض إضراب لا محدود عن الطعام من أجل تحقيق ملف مطلبي شامل. والمعتقلون السياسيون المعنيون هم:
الشهيد مصطفى بلهواري
الشهيد بوبكر الدريدي
نور الدين جوهاري
كمال سقيتي
أحمد البوزياني
الحسين باري
حسن أحراث
الطاهر الدريدي
الحبيب لقدور
عبد الرحيم سايف.
         وفعلا، انطلقت معركة الشهيدين يوم الأربعاء 04 يوليوز 1984. وكان من الطبيعي ومن المنتظر أن يواجه الإضراب بالتجاهل والاستخفاف. ولم تتحمل إدارة السجن بمراكش حتى "عناء" أخذ الرسالة التي تضمنت قرار الإضراب ومطالب المضربين التي تجلى أهمها فيما يلي:
- الزيارة المباشرة لكافة أفراد العائلة وكذلك الأصدقاء.
- وسائل الإعلام والتثقيف: الجرائد، المجلات، الكتب، الراديو، التلفزيون.
- اجتياز الامتحانات (منع المعتقلون السياسيون في صيف 1984 من اجتياز امتحاناتهم على الصعيد الوطني).
- الإقامة في جناح ملائم وفي ظل شروط مقبولة: التغذية، الفسحة، النظافة، التطبيب…
         وتجدر الإشارة الى أنه وبعد حوالي أسبوع من انطلاق المعركة أعلن بعض المعتقلين من مجموعة مراكش عن خوض إضراب آخر عن الطعام وقدموا رسالتهم الى إدارة السجن لتلقى نفس مصير رسالة رفاق الشهيدين الدريدي وبلهواري.
         إلا أنه وبدل الاستجابة لمطالب المضربين تم انتظار فجر يوم الجمعة 20 يوليوز 1984 لتشتيت المجموعة بكاملها سواء المضربين أو غير المضربين على سجون مراكش والصويرة وآسفي. وكانت عملية التشتيت كالآتي:
- تنقيل المعتقلين المحكومين بسبع سنوات الى 15 سنة، الى السجن المدني بآسفي (22 معتقلا)
-  تنقيل المعتقلين المحكومين بثلاث سنوات الى خمس سنوات، الى السجن المدني الصويرة ( 16 معتقلا).
- إبقاء المعتقلين المحكومين بسنة واحدة بالسجن المدني بمراكش (خمس معتقلين).
         كان الاستقبال حارا بسجني الصويرة وآسفي. فقبل حتى أن تطأ أقدامنا أرضيتي السجنين المذكورين، انهالت علينا التهديدات والسب والشتم بغية تكسير حماسنا منذ الوهلة الأولى. فلم يطيقوا شعاراتنا ولا تحدينا الجريء للموت البطيء. لقد اختلفت أساليب التعذيب من مراكش الى آسفي ومن هذين الأخيرين الى الصويرة في الشكل فقط وبقيت واحدة في المضمون. ففي الصويرة تم تعذيب المعتقلين المضربين وتشويه حالتهم عن طريق الحلق العشوائي للشارب وشعر الرأس. وتم الزج بهم على هذه الحال في عنابر معتقلي الحق العام. أما بآسفي وبعد اصطدام عنيف مع الحراس وأمام بنادق رجال الدرك زج بالمضربين فرادى بالكاشوات بعد إشباعهم جلدا وتجريحا.
         ورغم كل هذا استمر الإضراب بآسفي كما بالصويرة ومراكش وتوحدت الخطوتان/الإضرابان رغم بعض التحفظات وبعض التجاوزات. وبدورها واجهت عائلاتنا بإصرار ناذر مشاق السفر لاقتفاء أثرنا من سجن لآخر وتصدت بشجاعة للمضايقات وقاومت الإشاعات المرعبة التي سعت بخبث الى الأخذ من صمودها والى زرع البلبلة في صفوفها. وواجهنا نحن الجوع والعطش والتعتيم وأصناف متعددة من الآلام والإجرام في عزلة تامة. ولم يتم تنقيلنا الى المستشفيات إلا بعد تدهور الحالة الصحية لكل المضربين حيث انطلق فصل جديد من الاحتراق تميز هو الآخر بالإهمال والتيئيس وافتعال كل ما يمكن أن يؤثر على صمودنا ومعنوياتنا. فمن التقييد بالأصفاد مع الأسرة وإغلاق النوافذ والحرمان من وسائل النظافة الى إجبارنا على القيء فوق الأرض والأسرة عندما عجزنا تماما عن الحركة. وكانت النتيجة المأساوية هي استشهاد المناضل بوبكر الدريدي بالصويرة في 27 غشت 1984 والمناضل مصطفى بلهواري في 28 غشت 1984 وهما في أسبوعهما الثامن من الإضراب عن الطعام، ثم سقوط عدد كبير من المضربين في غيبوبة عميقة. وبما أن الظرف السياسي كان استثنائيا حيث الحملة الانتخابية في أوجها (الانتخابات التشريعية لشتنبر 1984) تم العمل على تكسير الإضراب بأي شكل من الأشكال، خاصة بعد توسع التغطية الإعلامية للمعركة بالخارج وصدى الاستشهادات (استشهاد عبد الحكيم المسكيني في يوليوز 1984 بالسجن المدني ببني ملال وكذلك استشهاد الرفيقين بلهواري والدريدي) وعلى محاصرة كل ما من شأنه التشويش على طقوس الانتخابات. بعد ذلك تم تنقيل الحالات الخطيرة في صفوف المضربين من الصويرة وآسفي الى مستشفى بن زهر بمراكش مع استقدام أطباء ذوي كفاءات عالية من الدار البيضاء والرباط للإشراف على الوضعية الخطيرة التي بات يتردى فيها المضربون.
         أخيرا توقف الإضراب بعد 62 يوما من انطلاقه، وذلك بكل من مراكش وآسفي والصويرة بعد الوعود بتلبية مطالبنا والتي تلقيناها عن طريق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شخص رئيسها آنذاك. وبعد ما لم يعد في وسعنا بالنظر للتمزيق الذي استهدفنا والوضع الصحي الذي أصبحنا عليه التحكم في مسار المعركة.
         وبعد قضاء مدة طويلة بمستشفيات مراكش والصويرة وآسفي تخللها أكثر من إضراب إنذاري، من جهة لمعرفة مصير مطالبنا ومن جهة أخرى لانتزاع بعض المكاسب داخل المستشفى كالراديو الذي لم يتمتع به المضربون بآسفي قط بالإضافة الى الجرائد والكتب والمجلات، تم تنقيلنا الى سجون آسفي والصويرة ومراكش ما عدا بعض المعتقلين الذين كان وضعهم الصحي يستدعي البقاء بالمستشفى. أما مطالبنا فلم تلب بسجني آسفي ومراكش، وأكثر من ذلك أصبحنا أمام مطلب جديد انضاف الى مطالبنا الأخرى وهو مطلب الجمع بسجن واحد.

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-7567790b1063607fe1915ed0152e2d57.jpg
جريدة أنوال، 04 يوليوز 1985

رسالة تعزية:
وجهت منظمة الى الأمام المغربية رسالة تعزية الى عائلات ورفاق شهداء معركة الإضراب عن الطعام بسجون مراكش وآسفي والصويرة، هذا نصها:
الى كل زهرة نمت في أحضان الجماهير الكادحة، فداستها أقدام الهمجية…
الى كل شمعة اشتعلت فاحترقت لتضيء هذا الوطن…
الى كل الذين سقطوا في ريعان شبابهم في ميدان الشرف خدمة لقضية شعبهم...
الى كل هؤلاء الذين تحدوا القمع والحصار متشبثين بالطريق النضالي حتى الشهادة… والى كل مناضلي الشعب المخلصين وكل العائلات والأمهات نتقدم بالتحية والتعظيم.
إن عزاءنا وعزاءكم الوحيد، الذي يجعلنا نبتسم والدمع في الأجفان، هو هذا العهد الذي جمعنا وجمع كل أحرار المغرب مع شعبهم… عهد النضال ومواصلة طريق الشهداء ضد العدو الحقود المسؤول على مآسي الشعب المغربي بأجمعه وعلى فاجعته في فقدان أبناء له، من أوفى الأبناء.
فتحية لأبناء الزحف المقدس صناع الغد الجديد.
 والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار من الزرقطوني الى الدريدي…
وسيعلم طغاة اليوم أي منقلب سينقلبون…
 
ب - الطور الثاني من المعركة:

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-ebe8059f045c953f1b1d9ec2bca1104b.jpg

جريدة أنوال، 23 ماي 85

 
استمرت النقاشات التي كانت قد استؤنفت في صفوف المجموعة المضربة الموزعة على مستشفيات مراكش والصويرة وآسفي رغم صعوبة التواصل ورغم الشروط الصحية المتدهورة لجل أفرادها حتى بعد التنقيل الى السجون. ومن جديد برزت الخلافات حول ما يمكن أن نقدم عليه في ظل المعطيات الجديدة. مما أدى في آخر المطاف أي بعد ما وصل النقاش الى الباب المسدود الى مواصلة المعركة فقط من قبل المجموعة الأولى التي أضربت عن الطعام في 04 يوليوز 1984 واستشهد في صفوفها الشهيدان بلهواري والدريدي (رفاق الشهيدين) بالإضافة الى معتقل آخر التحق بالإضراب الأول في السجن المدني بالصويرة. علما أننا لم نسمح للمناضلين الحبيب لقدور وعبد الرحيم سايف بالدخول في الإضراب الثاني رغم إصرارهما على ذلك، نظرا لوضعهما الصحي المتردي والذي ما فتئ يزداد سوء نتيجة عزلتهما القاهرة المستمرة الى الآن، وهي نفس وضعية المعتقلين السياسيين السابقين عبد الكريم بيقاري وخالد نارداح. مما يستدعي وفي أسرع وقت الالتفات إليهم قبل فوات الأوان.
         خاض رفاق الشهيدين الموزعون على سجني آسفي والصويرة ومستشفى ابن زهر بمراكش إضرابات إنذارية عديدة كان أطولها الإضراب الذي دام من 25 أبريل الى 19 ماي 1985 (25 يوما) والذي تم توقيفه عشية حلول شهر رمضان كفرصة للمسؤولين لمراجعة وعودهم الكاذبة التي على إثرها أوقفنا الإضراب اللامحدود عن الطعام الأول. لكن، لا حياة لمن تنادي، حيث تم تنقيل ستة مضربين بعدما تم تجميع الكل بمستشفى ابن زهر بمراكش الى مستشفى الصوفي بالدار البيضاء لمدة أسبوع وليتم بعد ذلك إرجاعهم الى السجن المدني بمراكش في ظل نفس الوضعية غير المقبولة.

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-60b7828b376f70982a14e9c5098da1e6.jpg

 
وأمام التعنت واللامبالاة اللذين قوبلت بهما الإضرابات الإنذارية بغية فرض الأمر الواقع، واقع الذل والمهانة خاض رفاق الشهيدين في 23 يونيو 1985 إضرابا لامحدودا عن الطعام باعتبار هذا الأخير سلاحا فعالا لإسماع صوت المعتقل وصيانة كرامته، مصرين على اختراق الصمت والحصار ورفض الذوبان كما حصل لبعض التجارب السابقة رغم التضحيات البطولية التي تم تقديمها (مجموعة تزنيت كمثال صارخ). وكالعادة ألقي بالمضربين داخل الكاشوات التي تحولت الى أفران حارقة بفعل حرارة صيف مراكش، بدون ماء ولا سكر لمدة أربعة أيام. وبعد ما يزيد عن 20 يوما داخل الكاشو نقلنا الى ما يسمى بالمصحة داخل السجن ومكثنا هناك في شروط كارثية الى غاية 03 غشت 1985، وهو تاريخ تنقيل جوهاري والدريدي وسقيتي الى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء (موريزكو) وبالضبط الى قسم الإنعاش الجراحي (الجناح رقم 17). وفي 05 غشت 1985 ألحق باري والبوزياني وأحراث بنفس الجناح. وقد تمت محاولات عديدة بمراكش كما بالدار البيضاء عبارة عن إغراءات ومساومات كان الهدف منها هو كسر وحدة المجموعة المضربة وبالتالي ضرب المعركة خاصة إبان انعقاد القمة العربية بالدار البيضاء في غشت 1985 ومجيء البابا الى المغرب. لكنها محاولات باءت كلها بالفشل، وهو نفس ما حصل مع العائلات للتأثير على المضربين وحملهم على توقيف الإضراب.

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-61d735eb86e72c76a9095c4254019cdc.jpg

         وأمام عدم ثقة المضربين بالوعود وبالمقابل تشبثهم الواعي والمسؤول بشروط توقيف الإضراب المتمثلة باختصار في فتح حوار مسؤول وجاد يتم في إطاره تحقيق كافة المطالب، وأمام عدم رضوخهم لأساليب الترهيب والترغيب اقتناعا منهم بخطورة ما سيشكله أي تراجع في رهان قوة أول من نوعه ببلادنا ليس فقط على المجموعة المضربة بل على كافة المعتقلين السياسيين تم اللجوء بشكل سافر وفظ مستغلين في هذه العملية القذرة عدد المضربين (06 فقط بعد توقيف الإضراب من طرف المضرب الملتحق من الصويرة) الى تخديرهم بواسطة خليط من المواد المخدرة نذكر من بينها: 
PHENERGAN, DOLOSAL,VALIUM, LARGACTIL…
و الى تقييدهم مع الأسرة (تقييد اليدين والرجلين) ثم تأكيلهم بالقوة بواسطة المسبار وآلات التأكيل الاصطناعي والتي تستعمل في الحالات العادية لتغذية المرضى في غيبوبة طويلة. وكان كل ذلك يمر تحت أنظار وبمساهمة عدد كبير من الأطباء ضدا على الضمير المهني وضدا على الأخلاق وضدا على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة ما تعلق بدور الطبيب أو طاقم التمريض في المشاركة في مثل العمل الإجرامي الذي تعرضنا له.
         استمرت هذه الوضعية الجهنمية مع بعض التغيرات الطفيفة التي كانت تصب كلها في اتجاه تركيع المضربين وتدميرهم واستمرت معها عذابات العائلات ومعاناتهم (التهديد بالاعتقال، الاعتقال فعليا، المضايقات…) وأدت ثمن تشبثها بأبنائها ومؤازرتهم من راحتها ومن وقتها ومن صحتها. ولا يفوتنا هنا أن نقف إجلالا و إكبارا لروح إحدى أمهاتنا الصامدات التي لم تكن تعرف للنوم أو للراحة طريقا أو طعما منذ اعتقال أول ابن لها والتي تجرعت مرارة استشهاد الثاني (بوبكر الدريدي). فقد قادت الى جانب أمهاتنا وأمهات كل المعتقلين السياسيين المعارك تلو الأخرى من أجلنا ومن أجل كل المغيبين قسرا الى أن ماتت واقفة بعد نزيف دموي في الدماغ في 17 مارس 1990.
         أما المسؤولون وأمام حدة التغطية الإعلامية للمعركة ودخول معتقلين سياسيين بكل من السجن المركزي بالقنيطرة (السرفاتي وبعض رفاقه) وسجن لعلو (بنعمرو وبعض رفاقه) في إضرابات عن الطعام لمؤازرتنا بالإضافة الى حملات التضامن الواسعة معنا من مختلف السجون المغربية أصدرت وزارة الداخلية في أكتوبر 1985 بلاغا أذيع على أمواج الإذاعة والتلفزيون يطمئن الرأي العام على وضعنا الصحي وتضمن مغالطات فجة قامت عائلاتنا بالرد عليها في حينها.
         إلا أن كل المحاولات التي دفعت نحو إيجاد حل مقبول لوضعيتنا أقبرت سواء محاولات من داخل البلاد أو من خارجها (منظمة العفو الدولية بالخصوص). واستمرت وضعية المضربين لما يفوق ست سنوات (من 23 يونيو 1985 الى 16 غشت 1991) مقيدين الى الأسرة بالأصفاد بدون زيارة وبدون كتب وبدون مجلات وبدون جرائد وبدون حتى الأقلام أو الأوراق وبدون وسائل النظافة، ما عدا عمليات موسمية كانت تمر تحت إشراف البوليس السري وتتكاثف أثناءها جهود عناصر الحراسة لنتف شعر المضربين وقلع أظافرهم ولصب بعض القطرات من الماء البارد في أغلب الأحيان على أجسادهم تحت يافطة النظافة.
         وفي يناير 1988 وبعد استكمال المضرب أحمد البوزياني المدة المحكوم عليه بها غادر المستشفى وهو في حالة إضراب عن الطعام وفي وضعية صحية يرثى لها. ونفس الشيء حصل بالنسبة للمضربين كمال سقيتي في يناير 1989 والحسين باري في أبريل 1989.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى استشهاد المناضلين بلهواري والدريدي

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 11:07 ص

في ذكرى استشهاد المناضلين بلهواري والدريدي
للذكرى والذاكرة
http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-8946880c1eed26279c0613e6993a65a8.jpg
صورة غلاف مجلة الى الأمام، عدد 9، نونبر 1984
 بعض مناضلي مجموعة مراكش يتوسطهم الشهيدان وأم الشهيد بلهواري، أمي الباتول
 
بمناسبة الذكرى 27 لاستشهاد المناضلين مصطفى بلهواري وبوبكر الدريدي، أعيد نشر شهادة قوية للمناضلة الصامدة فاطمة الدريدي باسم عائلة الشهيد الدريدي، في إطار الأنشطة العمومية للاستماع لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من 12 فبراير الى 02 يوليوز 2005 تحت شعار: "شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة".
 ولا يفوتني أن أشير الى أن شهر يوليوز من سنة 1984 عرف استشهاد المناضل عبد الحكيم المسكيني بسجن بني ملال، ومعلوم أن اعتقال المناضل المسكيني جاء أعقاب الاعتقالات التي مست أعدادا هائلة من المناضلين والمناضلات إثر الانتفاضة الشعبية الخالدة ليناير 1984. كما لا يفوتني أن أشد بحرارة على أيدي أمنا الباتول والمناضلة العزيزة فاطمة الدريدي في محنتهما القاسية مع المرض. وفيما يلي نص الشهادة:
 
أيها الإخوة والأخوات في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،
 الإخوة والأخوات والحضور الكريم،
 
ألقي هذه الشهادة نيابة عن عائلة الدريدي، وهي الشهادة التي كان من الممكن أن تلقيها والدتي المرحومة السعدية بنرزوق، لو أنها بقيت على قيد الحياة. وأتمنى أن أكون اليوم في مستوى النيابة عنها لإيصال ما كان يمكن أن تقوله لكم نيابة عن كافة أفراد العائلة ونيابة عن باقي المناضلين والمناضلات وجميع الحقوقيين والسياسيين ببلادنا.
معاناة ونضال عائلة الشهيد م. بوبكر الدريدي هي جزء من النضال والمعاناة والمآسي التي قاستها عائلات المعتقلين السياسيين والمختطفين والمنفيين بالمغرب.
معاناة استمرت لسنوات وبشكل تصاعدي وشملت كافة أفراد الأسرة ومحيطها من أجل خنق وإسكات صوت من أصوات المقاومة الرافضة للمساومة والمصرة على فضح واقع القمع الهمجي الذي كان يتعرض له المعتقلون السياسيون في المغرب. ثم بهدف تدمير معنويات المعتقلين السياسيين أنفسهم داخل السجون. فتلك كانت هي السياسة الحقيقية للدولة في تلك المرحلة، وليس سببها هذا المسؤول أو ذاك.
-         فمسؤولية الملك – مسؤولية ثابتة؛  
-         مسؤولية وزير الداخلية – إدريس البصري– مسؤولية ثابتة؛
-         مسؤولية بعض الأطباء الجلادين، وعلى رأسهم البروفيسور قميحة كذلك مسؤولية ثابتة؛
-         مسؤولية بعض الجلادين الذين سوف اذكر أسماءهم فيما بعد، كذلك مسؤولية ثابتة.
ابتدأت محنة عائلة الدريدي مع اعتقال واختفاء ابننا الدريدي م. الطاهر في 6 يناير 1984، وهي نفس المحنة التي عاشتها عائلات مجموعة مراكش 84 خلال فترة الاختطاف التي عاشها أبناؤنا في درب م. الشريف، وفي المعتقلات السرية بمراكش، مداهمات للبيوت ليلا، وتفتيشها وإتلاف أمتعتها، وتمزيق الأفرشة…
وبعدما تم نقل أبنائنا المعتقلين لسجن بولمهارز عشنا محنة أخرى مع الزيارات الأولى في السجن، حيث يطلب منا الحصول على التصريح بالزيارة من طرف وكيل الملك والتصريح يمنح لحامل نفس الاسم فقط، بالإضافة لتعامل الحراس والأوضاع في المزار.
ومع بداية المحاكمة، اشتد الحصار على العائلات، حيث لا يسمح سوى للأب أو الأم في البداية لحضور جلسات المحاكمة، وعاشت العائلات حالة من الإرهاب لا يمكن تخيلها. حيث كان المئات من جميع أنواع البوليس يطوقون المحكمة وأيضا الطرقات المؤدية إليها.
وفي بداية شهر أبريل 1984، اعتقلوا م. بوبكر. وبعد أن تعرض للتعذيب كباقي رفاقه تم نقله الى السجن، وبدأت بالنسبة للعائلة معاناة أخرى جديدة: 2 زيارات و 2 كفات…، ومع بداية إضراب أبنائنا عن الطعام ، الإضراب اللامحدود عن الطعام الأول، انقطعت كل الأخبار، بهدف الضغط على المضربين وتكسير معنويات العائلات، أما الصحافة فكانت غائبة تماما والأحزاب السياسية لا تحرك ساكنا.
ثم جاء قرار التفريق على السجون، سجن آسفي وسجن الصويرة، و ابتدأت الرحلات الماراطونية ما بين مراكش وآسفي والصويرة والرباط، ووزارة الداخلية ووزارة العدل ومقرات الجرائد الى غير ذلك من أجل فك الحصار على المعتقلين المضربين عن الطعام حيث كانت حياتهم في خطر، حتى جاء خبر استشهاد م. بوبكر في 27 غشت 1984 ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 11:05 ص

معركة الشهيدين بلهواري والدريدي

    أ - الطور الأول من المعركة:
         بعد صدور الأحكام في حق المجموعة لم يبق أي عذر للتعايش مع الشروط المذلة التي سبقت الإشارة إليها. وتبعا لذلك نظمنا نقاشات متواصلة لبلورة الصيغة النضالية المناسبة لتحسين وضعيتنا داخل السجن ولإثارة واقع السجون بالبلاد الذي لا يختلف في جوهره وحتى الآن عن واقع الجماهير الشعبية المضطهدة. وأمام تباعد الرؤى السياسية واختلاف التقديرات والتقييمات للظرف السياسي الذي كانت تمر منه البلاد قرر عشرة معتقلين خوض إضراب لا محدود عن الطعام من أجل تحقيق ملف مطلبي شامل. والمعتقلون السياسيون المعنيون هم:
الشهيد مصطفى بلهواري
الشهيد بوبكر الدريدي
نور الدين جوهاري
كمال سقيتي
أحمد البوزياني
الحسين باري
حسن أحراث
الطاهر الدريدي
الحبيب لقدور
عبد الرحيم سايف.
         وفعلا، انطلقت معركة الشهيدين يوم الأربعاء 04 يوليوز 1984. وكان من الطبيعي ومن المنتظر أن يواجه الإضراب بالتجاهل والاستخفاف. ولم تتحمل إدارة السجن بمراكش حتى "عناء" أخذ الرسالة التي تضمنت قرار الإضراب ومطالب المضربين التي تجلى أهمها فيما يلي:
- الزيارة المباشرة لكافة أفراد العائلة وكذلك الأصدقاء.
- وسائل الإعلام والتثقيف: الجرائد، المجلات، الكتب، الراديو، التلفزيون.
- اجتياز الامتحانات (منع المعتقلون السياسيون في صيف 1984 من اجتياز امتحاناتهم على الصعيد الوطني).
- الإقامة في جناح ملائم وفي ظل شروط مقبولة: التغذية، الفسحة، النظافة، التطبيب…
         وتجدر الإشارة الى أنه وبعد حوالي أسبوع من انطلاق المعركة أعلن بعض المعتقلين من مجموعة مراكش عن خوض إضراب آخر عن الطعام وقدموا رسالتهم الى إدارة السجن لتلقى نفس مصير رسالة رفاق الشهيدين الدريدي وبلهواري.
         إلا أنه وبدل الاستجابة لمطالب المضربين تم انتظار فجر يوم الجمعة 20 يوليوز 1984 لتشتيت المجموعة بكاملها سواء المضربين أو غير المضربين على سجون مراكش والصويرة وآسفي. وكانت عملية التشتيت كالآتي:
- تنقيل المعتقلين المحكومين بسبع سنوات الى 15 سنة، الى السجن المدني بآسفي (22 معتقلا)
-  تنقيل المعتقلين المحكومين بثلاث سنوات الى خمس سنوات، الى السجن المدني الصويرة ( 16 معتقلا).
- إبقاء المعتقلين المحكومين بسنة واحدة بالسجن المدني بمراكش (خمس معتقلين).
         كان الاستقبال حارا بسجني الصويرة وآسفي. فقبل حتى أن تطأ أقدامنا أرضيتي السجنين المذكورين، انهالت علينا التهديدات والسب والشتم بغية تكسير حماسنا منذ الوهلة الأولى. فلم يطيقوا شعاراتنا ولا تحدينا الجريء للموت البطيء. لقد اختلفت أساليب التعذيب من مراكش الى آسفي ومن هذين الأخيرين الى الصويرة في الشكل فقط وبقيت واحدة في المضمون. ففي الصويرة تم تعذيب المعتقلين المضربين وتشويه حالتهم عن طريق الحلق العشوائي للشارب وشعر الرأس. وتم الزج بهم على هذه الحال في عنابر معتقلي الحق العام. أما بآسفي وبعد اصطدام عنيف مع الحراس وأمام بنادق رجال الدرك زج بالمضربين فرادى بالكاشوات بعد إشباعهم جلدا وتجريحا.
         ورغم كل هذا استمر الإضراب بآسفي كما بالصويرة ومراكش وتوحدت الخطوتان/الإضرابان رغم بعض التحفظات وبعض التجاوزات. وبدورها واجهت عائلاتنا بإصرار ناذر مشاق السفر لاقتفاء أثرنا من سجن لآخر وتصدت بشجاعة للمضايقات وقاومت الإشاعات المرعبة التي سعت بخبث الى الأخذ من صمودها والى زرع البلبلة في صفوفها. وواجهنا نحن الجوع والعطش والتعتيم وأصناف متعددة من الآلام والإجرام في عزلة تامة. ولم يتم تنقيلنا الى المستشفيات إلا بعد تدهور الحالة الصحية لكل المضربين حيث انطلق فصل جديد من الاحتراق تميز هو الآخر بالإهمال والتيئيس وافتعال كل ما يمكن أن يؤثر على صمودنا ومعنوياتنا. فمن التقييد بالأصفاد مع الأسرة وإغلاق النوافذ والحرمان من وسائل النظافة الى إجبارنا على القيء فوق الأرض والأسرة عندما عجزنا تماما عن الحركة. وكانت النتيجة المأساوية هي استشهاد المناضل بوبكر الدريدي بالصويرة في 27 غشت 1984 والمناضل مصطفى بلهواري في 28 غشت 1984 وهما في أسبوعهما الثامن من الإضراب عن الطعام، ثم سقوط عدد كبير من المضربين في غيبوبة عميقة. وبما أن الظرف السياسي كان استثنائيا حيث الحملة الانتخابية في أوجها (الانتخابات التشريعية لشتنبر 1984) تم العمل على تكسير الإضراب بأي شكل من الأشكال، خاصة بعد توسع التغطية الإعلامية للمعركة بالخارج وصدى الاستشهادات (استشهاد عبد الحكيم المسكيني في يوليوز 1984 بالسجن المدني ببني ملال وكذلك استشهاد الرفيقين بلهواري والدريدي) وعلى محاصرة كل ما من شأنه التشويش على طقوس الانتخابات. بعد ذلك تم تنقيل الحالات الخطيرة في صفوف المضربين من الصويرة وآسفي الى مستشفى بن زهر بمراكش مع استقدام أطباء ذوي كفاءات عالية من الدار البيضاء والرباط للإشراف على الوضعية الخطيرة التي بات يتردى فيها المضربون.
         أخيرا توقف الإضراب بعد 62 يوما من انطلاقه، وذلك بكل من مراكش وآسفي والصويرة بعد الوعود بتلبية مطالبنا والتي تلقيناها عن طريق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شخص رئيسها آنذاك. وبعد ما لم يعد في وسعنا بالنظر للتمزيق الذي استهدفنا والوضع الصحي الذي أصبحنا عليه التحكم في مسار المعركة.
         وبعد قضاء مدة طويلة بمستشفيات مراكش والصويرة وآسفي تخللها أكثر من إضراب إنذاري، من جهة لمعرفة مصير مطالبنا ومن جهة أخرى لانتزاع بعض المكاسب داخل المستشفى كالراديو الذي لم يتمتع به المضربون بآسفي قط بالإضافة الى الجرائد والكتب والمجلات، تم تنقيلنا الى سجون آسفي والصويرة ومراكش ما عدا بعض المعتقلين الذين كان وضعهم الصحي يستدعي البقاء بالمستشفى. أما مطالبنا فلم تلب بسجني آسفي ومراكش، وأكثر من ذلك أصبحنا أمام مطلب جديد انضاف الى مطالبنا الأخرى وهو مطلب الجمع بسجن واحد.

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-7567790b1063607fe1915ed0152e2d57.jpg
جريدة أنوال، 04 يوليوز 1985

رسالة تعزية:
وجهت منظمة الى الأمام المغربية رسالة تعزية الى عائلات ورفاق شهداء معركة الإضراب عن الطعام بسجون مراكش وآسفي والصويرة، هذا نصها:
الى كل زهرة نمت في أحضان الجماهير الكادحة، فداستها أقدام الهمجية…
الى كل شمعة اشتعلت فاحترقت لتضيء هذا الوطن…
الى كل الذين سقطوا في ريعان شبابهم في ميدان الشرف خدمة لقضية شعبهم...
الى كل هؤلاء الذين تحدوا القمع والحصار متشبثين بالطريق النضالي حتى الشهادة… والى كل مناضلي الشعب المخلصين وكل العائلات والأمهات نتقدم بالتحية والتعظيم.
إن عزاءنا وعزاءكم الوحيد، الذي يجعلنا نبتسم والدمع في الأجفان، هو هذا العهد الذي جمعنا وجمع كل أحرار المغرب مع شعبهم… عهد النضال ومواصلة طريق الشهداء ضد العدو الحقود المسؤول على مآسي الشعب المغربي بأجمعه وعلى فاجعته في فقدان أبناء له، من أوفى الأبناء.
فتحية لأبناء الزحف المقدس صناع الغد الجديد.
 والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار من الزرقطوني الى الدريدي…
وسيعلم طغاة اليوم أي منقلب سينقلبون…
 
ب - الطور الثاني من المعركة:

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-ebe8059f045c953f1b1d9ec2bca1104b.jpg

جريدة أنوال، 23 ماي 85

 
استمرت النقاشات التي كانت قد استؤنفت في صفوف المجموعة المضربة الموزعة على مستشفيات مراكش والصويرة وآسفي رغم صعوبة التواصل ورغم الشروط الصحية المتدهورة لجل أفرادها حتى بعد التنقيل الى السجون. ومن جديد برزت الخلافات حول ما يمكن أن نقدم عليه في ظل المعطيات الجديدة. مما أدى في آخر المطاف أي بعد ما وصل النقاش الى الباب المسدود الى مواصلة المعركة فقط من قبل المجموعة الأولى التي أضربت عن الطعام في 04 يوليوز 1984 واستشهد في صفوفها الشهيدان بلهواري والدريدي (رفاق الشهيدين) بالإضافة الى معتقل آخر التحق بالإضراب الأول في السجن المدني بالصويرة. علما أننا لم نسمح للمناضلين الحبيب لقدور وعبد الرحيم سايف بالدخول في الإضراب الثاني رغم إصرارهما على ذلك، نظرا لوضعهما الصحي المتردي والذي ما فتئ يزداد سوء نتيجة عزلتهما القاهرة المستمرة الى الآن، وهي نفس وضعية المعتقلين السياسيين السابقين عبد الكريم بيقاري وخالد نارداح. مما يستدعي وفي أسرع وقت الالتفات إليهم قبل فوات الأوان.
         خاض رفاق الشهيدين الموزعون على سجني آسفي والصويرة ومستشفى ابن زهر بمراكش إضرابات إنذارية عديدة كان أطولها الإضراب الذي دام من 25 أبريل الى 19 ماي 1985 (25 يوما) والذي تم توقيفه عشية حلول شهر رمضان كفرصة للمسؤولين لمراجعة وعودهم الكاذبة التي على إثرها أوقفنا الإضراب اللامحدود عن الطعام الأول. لكن، لا حياة لمن تنادي، حيث تم تنقيل ستة مضربين بعدما تم تجميع الكل بمستشفى ابن زهر بمراكش الى مستشفى الصوفي بالدار البيضاء لمدة أسبوع وليتم بعد ذلك إرجاعهم الى السجن المدني بمراكش في ظل نفس الوضعية غير المقبولة.

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-60b7828b376f70982a14e9c5098da1e6.jpg

 
وأمام التعنت واللامبالاة اللذين قوبلت بهما الإضرابات الإنذارية بغية فرض الأمر الواقع، واقع الذل والمهانة خاض رفاق الشهيدين في 23 يونيو 1985 إضرابا لامحدودا عن الطعام باعتبار هذا الأخير سلاحا فعالا لإسماع صوت المعتقل وصيانة كرامته، مصرين على اختراق الصمت والحصار ورفض الذوبان كما حصل لبعض التجارب السابقة رغم التضحيات البطولية التي تم تقديمها (مجموعة تزنيت كمثال صارخ). وكالعادة ألقي بالمضربين داخل الكاشوات التي تحولت الى أفران حارقة بفعل حرارة صيف مراكش، بدون ماء ولا سكر لمدة أربعة أيام. وبعد ما يزيد عن 20 يوما داخل الكاشو نقلنا الى ما يسمى بالمصحة داخل السجن ومكثنا هناك في شروط كارثية الى غاية 03 غشت 1985، وهو تاريخ تنقيل جوهاري والدريدي وسقيتي الى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء (موريزكو) وبالضبط الى قسم الإنعاش الجراحي (الجناح رقم 17). وفي 05 غشت 1985 ألحق باري والبوزياني وأحراث بنفس الجناح. وقد تمت محاولات عديدة بمراكش كما بالدار البيضاء عبارة عن إغراءات ومساومات كان الهدف منها هو كسر وحدة المجموعة المضربة وبالتالي ضرب المعركة خاصة إبان انعقاد القمة العربية بالدار البيضاء في غشت 1985 ومجيء البابا الى المغرب. لكنها محاولات باءت كلها بالفشل، وهو نفس ما حصل مع العائلات للتأثير على المضربين وحملهم على توقيف الإضراب.

http://khazn.com/uploads/images/edusmarts-61d735eb86e72c76a9095c4254019cdc.jpg

         وأمام عدم ثقة المضربين بالوعود وبالمقابل تشبثهم الواعي والمسؤول بشروط توقيف الإضراب المتمثلة باختصار في فتح حوار مسؤول وجاد يتم في إطاره تحقيق كافة المطالب، وأمام عدم رضوخهم لأساليب الترهيب والترغيب اقتناعا منهم بخطورة ما سيشكله أي تراجع في رهان قوة أول من نوعه ببلادنا ليس فقط على المجموعة المضربة بل على كافة المعتقلين السياسيين تم اللجوء بشكل سافر وفظ مستغلين في هذه العملية القذرة عدد المضربين (06 فقط بعد توقيف الإضراب من طرف المضرب الملتحق من الصويرة) الى تخديرهم بواسطة خليط من المواد المخدرة نذكر من بينها: 
PHENERGAN, DOLOSAL,VALIUM, LARGACTIL…
و الى تقييدهم مع الأسرة (تقييد اليدين والرجلين) ثم تأكيلهم بالقوة بواسطة المسبار وآلات التأكيل الاصطناعي والتي تستعمل في الحالات العادية لتغذية المرضى في غيبوبة طويلة. وكان كل ذلك يمر تحت أنظار وبمساهمة عدد كبير من الأطباء ضدا على الضمير المهني وضدا على الأخلاق وضدا على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة ما تعلق بدور الطبيب أو طاقم التمريض في المشاركة في مثل العمل الإجرامي الذي تعرضنا له.
         استمرت هذه الوضعية الجهنمية مع بعض التغيرات الطفيفة التي كانت تصب كلها في اتجاه تركيع المضربين وتدميرهم واستمرت معها عذابات العائلات ومعاناتهم (التهديد بالاعتقال، الاعتقال فعليا، المضايقات…) وأدت ثمن تشبثها بأبنائها ومؤازرتهم من راحتها ومن وقتها ومن صحتها. ولا يفوتنا هنا أن نقف إجلالا و إكبارا لروح إحدى أمهاتنا الصامدات التي لم تكن تعرف للنوم أو للراحة طريقا أو طعما منذ اعتقال أول ابن لها والتي تجرعت مرارة استشهاد الثاني (بوبكر الدريدي). فقد قادت الى جانب أمهاتنا وأمهات كل المعتقلين السياسيين المعارك تلو الأخرى من أجلنا ومن أجل كل المغيبين قسرا الى أن ماتت واقفة بعد نزيف دموي في الدماغ في 17 مارس 1990.
         أما المسؤولون وأمام حدة التغطية الإعلامية للمعركة ودخول معتقلين سياسيين بكل من السجن المركزي بالقنيطرة (السرفاتي وبعض رفاقه) وسجن لعلو (بنعمرو وبعض رفاقه) في إضرابات عن الطعام لمؤازرتنا بالإضافة الى حملات التضامن الواسعة معنا من مختلف السجون المغربية أصدرت وزارة الداخلية في أكتوبر 1985 بلاغا أذيع على أمواج الإذاعة والتلفزيون يطمئن الرأي العام على وضعنا الصحي وتضمن مغالطات فجة قامت عائلاتنا بالرد عليها في حينها.
         إلا أن كل المحاولات التي دفعت نحو إيجاد حل مقبول لوضعيتنا أقبرت سواء محاولات من داخل البلاد أو من خارجها (منظمة العفو الدولية بالخصوص). واستمرت وضعية المضربين لما يفوق ست سنوات (من 23 يونيو 1985 الى 16 غشت 1991) مقيدين الى الأسرة بالأصفاد بدون زيارة وبدون كتب وبدون مجلات وبدون جرائد وبدون حتى الأقلام أو الأوراق وبدون وسائل النظافة، ما عدا عمليات موسمية كانت تمر تحت إشراف البوليس السري وتتكاثف أثناءها جهود عناصر الحراسة لنتف شعر المضربين وقلع أظافرهم ولصب بعض القطرات من الماء البارد في أغلب الأحيان على أجسادهم تحت يافطة النظافة.
         وفي يناير 1988 وبعد استكمال المضرب أحمد البوزياني المدة المحكوم عليه بها غادر المستشفى وهو في حالة إضراب عن الطعام وفي وضعية صحية يرثى لها. ونفس الشيء حصل بالنسبة للمضربين كمال سقيتي في يناير 1989 والحسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أجل 20 فبراير جديدة

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 11:02 ص

من أجل 20 فبراير جديدة
حتى الآن، مازالت حركة 20 فبراير تقاوم القمع ومحاولات التدجين المختلفة. وإذا كان القمع يقوي أكثر مما يضعف، رغم انعكاساته القوية على مستقبل الحركة، فإن الخطر الذي يتهدد هذه الأخيرة هو أولا النمطية وضبابية الأفق، وثانيا النزوع غير الديمقراطي نحو صبغ الحركة بلون أو ألوان معينة كصيغة من صيغ الهيمنة وخاصة العددية.
إن اللحظة التاريخية الحالية لا تحتاج الى ترديد "الحركة زينة" على مقاس "العام زين"، أو التباهي بالشعارات، بل تحتاج، ومن الجميع، مناضلين وقوى سياسية ونقابية وجمعوية مناضلة، بذل الكثير من الجهد لإبراز المسارات النضالية التي يمكن أن تتيح للحركة التطور والتقدم في إنجاز مهامها، وتقيها شر الاختناق والانحسار. ومن المشروع إعادة طرح السؤال التاريخي: ما العمل؟ وبالضبط، ما العمل الآن؟ وهذا السؤال يحمل في طياته دلالة تجاوز شعار "الملكية البرلمانية الآن" بكل معانيه، وشعارات أخرى متهالكة.
ففي خضم الزخم الحال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من مقاطعة الاستفتاء الى مقاطعة الانتخابات

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 11:00 ص

من مقاطعة الاستفتاء الى مقاطعة الانتخابات
إن المنطق السياسي السليم، وحتى لا أقول شيئا آخرا، يفرض على كل الهيئات التي قاطعت الاستفتاء على الدستور (الممنوح) أن تقاطع الانتخابات التشريعية المقبلة. ويمكن أن تنضاف هيئات أخرى الى لائحة مقاطعة الانتخابات، بالنظر، على الأقل، الى غياب الضمانات الكافية لتمر اللعبة "الديمقراطية" في شروط مقبولة وبعيدة عن مهازل التجارب السابقة، خاصة والأجواء التي مر فيها الاستفتاء على الدستور، والتي اعترف حتى غير المقاطعين، بل وحتى المصوتين "بنعم" بفسادها.
بدون شك، هناك ما يكفي من المبررات و"التخريجات" التي قد تجعل الهيئات التي قاطعت الاستفتاء تشارك في الانتخابات، علما أن الهيئات، سواء السياسية أو النقابية أو الجمعوية، التي قاطعت الاستفتاء ليست كلها مبدئية ومنسجمة في مواقفها. فعدة عوامل دفعت هذه الهيئات الى اتخاذ موقف المقاطعة. ومن بين هذه العوامل مصالحها السياسية والاقتصادية وكذلك الزخم الذي عرفته حركة 20 فبراير في سياق ما أصبح يعرف بالربيع العربي والمغاربي.
والحديث الآن عن مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة يهم بالخصوص الهيئات التي ستقاطع الانتخابات من منطلق مبدئي وغير انتهازي. ورغم قلتها، فموقفها قوي ومسموع ومرحب به. لا أدعي أن نسب المشاركة الضعيفة فيما يسمى بالاستحقاقات نتيجة لدعوة هذه القوى الى المقاطعة، فقد أصبحت المقاطعة من طرف أوسع الجماهير الشعبية تلقائية. وحتى من لم يقاطع من بين الكادحين والمقهورين، ففقط لأسباب شخصية، وليس بالمرة بسبب الاقتناع باللعبة وما سيترتب عنها.
ويمكن حصر التحديات التي ستواجه القوى التي قد تقاطع الانتخابات التشريعية المقبلة في مستويين اثنين:
* المستوى الأول: إعلان موقف المقاطعة
إن إعلان موقف المقاطعة ليس سهلا، كما يمكن أن يعتقد البعض، رغم حرك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أقلام بئيسة وحاقدة

كتبها حسن أحراث ، في 15 أغسطس 2011 الساعة: 10:58 ص

أقلام بئيسة وحاقدة
"تمجد" 20 فبراير
من حين الى آخر يتفجر حقد بعض الأقلام البئيسة والحاقدة للطعن ذات اليمين وذات الشمال. فبدل احترام الأفكار ومناقشتها ثم التعبير الواضح عن الرأي الآخر أو طرح أفكار بديلة، يتم اللجوء بشكل سافر الى ما يشبه "القذف" إذا لم يكن القذف بعينه.
إن خدمة النظام تقوم به جهات وأسماء معلومة وبشكل مباشر وغير مباشر، وذلك في إطار الحرب الطبقية التي لا يمكن حذفها بقلم بئيس أو رد فعل متشنج.
إن المناضلين المخلصين لقضية شعبهم لن تهزهم "خربشات" أقلام آخر ساعة، المعروفة بتبعيتها وتملقها. وسيستمرون في نضالهم حتى انتصار القضية التي استشهد من أجلها رفاقهم. ولنا العبرة في التاريخ. إن من يخدم النظام حقيقة هو من يطعن المناضلين من الخلف ويتآمر ضدهم ويسعى الى المس بنضاليته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



>المرجو ترك تعليقاتكم


التالي